حبيب الله الهاشمي الخوئي
21
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
في الكثرة نسبتهما إلى أبويهما وهما ربيعة ومضرابنا نزار بن معدّ بن عدنان ويقال للأوّل ربيعة الفرس وللثاني مضر الحمراء بالإضافة ، لأنّ ربيعة أعطي الخيل من ميراث أبيه ومضر اعطى الذّهب . و ( الوليد ) الصّبي والمولود و ( يكنفني ) أي يجعلني في كنفه والكنف محرّكة الحرز والجانب والسّتر ، وكنف الطائر جناحه و ( العرف ) وزان فلس الرائحة وأكثر استعماله في الطيبة و ( الخطلة ) بالفتح المرّة من الخطل محرّكة وهو الخفّة والسرعة والكلام الفاسد الكثير فهو خطل ككتف أي أحمق عجل . و ( حراء ) بالكسر والمدّ وزان كتاب جبل بمكَّة فيه غار كان النّبيّ يعتزل إليه ويتعبّد أيّاما يذكَّر ويؤنث و ( الرنّة ) الصوت رنّ يرنّ رنينا صاح ورنّ إليه أصغى . الاعراب الواو في قوله : ولئن اذن اللَّه ، للقسم والمقسم به محذوف وقوله : لاديلنّ جواب القسم ، والباء في قوله : وضعت بكلاكل العرب ، زائدة وقال الشارح البحراني ويحتمل أن تكون للالصاق أي فعلت بهم الوضع والإهانة ، وربيعة ومضر بالفتح لمنع الصرف بالتّأنيث والعلميّة ، وجملة وضعني في حجره استينافيّة بيانيّة . المعنى اعلم أنّه عليه السّلام لما لام المخاطبين في الفصول السابقة ووبّخهم على مخالفة شرايع الدّين وترك مراسم الاسلام ، ودعاهم إلى اللَّه سبحانه بالحكمة والموعظة الحسنة ، ونصحهم بالتي هي أحسن ، أردف بهذا الفصل المسوق لبيان فضايله ومناقبه وخصائصه الخاصّة وعلوّ شأنه ورفعة مقامه ، تنبيها بذلك على أنّه إمام مفترض الطَّاعة ، وأنّه فيما يأمر وينهى بمنزلة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله في أوامره ونواهيه ، وغرضه بذلك جذب قلوب المخاطبين إلى قبول مواعظه ونصايحه وامتثال أوامره ونواهيه ، وصدّر الفصل بالإشارة إلى أعظم تكليف كان مكلَّفا به بعد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وإلى قيامه به